الشيخ علي الكوراني العاملي
218
جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )
قام وقال : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانياً وفي أزليته متعظماً . . . . والحمد لله الذي أحسن الخلافة علينا أهل البيت ، وعند الله نحتسب عزاءنا في خير الآباء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعند الله نحتسب عزاءنا في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد أصيب به الشرق والغرب . . . . ولقد حدثني جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الأمر يملكه اثنا عشر إماماً من أهل بيته وصفوته ، ما منا إلا مقتول أو مسموم ) . وفي أمالي الصدوق / 120 وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 287 ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : ( سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : والله ما منا إلا مقتول شهيد . فقيل له : فمن يقتلك يا ابن رسول الله ؟ قال : شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ، ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ) . وعنه أيضاً في : 1 / 220 : ( وما منا إلا مقتول وإني والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ! أعرف ذلك بعهد معهود إليَّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره به جبرئيل عن رب العالمين عز وجل . وأما قول الله عز وجل : وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ، فإنه يقول لن يجعل الله لكافر على مؤمن حجة ، ولقد أخبر الله عز وجل عن كفار قتلوا النبيين بغير الحق ، ومع قتلهم إياهم لن يجعل لهم على أنبيائه ( عليهم السلام ) سبيلاً من طريق الحجة ) . أقول : بهذا يتضح أن قاعدة شهادة المعصومين ( عليهم السلام ) بالقتل أو بالسم صحيحة ، وفي المسألة بحوث لا يتسع المجال لها . المسألة الرابعة : نفاق الأشعث وأسرته وتعامل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وآله ( عليهم السلام ) معهم ! تقدم في المجلد الأول أن الأشعث بن قيس الكندي كان رأس المنافقين في عهد علي ( عليه السلام ) ، وتاريخه ملئٌ بالغدر والنفاق ، فقد جاء في وفد كندة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سنة وفاته ( صلى الله عليه وآله ) ثم أعلن ارتداده مع قبيلة بني وليعة في حضرموت فأسره المسلمون وأتوا به إلى أبي بكر ، فأطلقه وأكرمه وزوجه أخته ! ثم ندم أبو